www.darussalam-np.com

الموسيقى العسكرية في الجيش العراقي أقدم مؤسسة فنية في التاريخ المعاصر صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها Administrator   
الخميس, 11 فبراير 2010 07:35

مهيمن ابراهيم
تشكلت مديرية صنف الموسيقى خلال عام 1925، وعهدت إمرتها إلى النائب البريطاني كل فيلد - الذي منح رتبة رائد في الجيش العراقي -

فاستقدم ضابطي صف من الجيش الهندي لمعاونته في ذلك وقد منحا رتبة نائب ضابط في الجيش العراقي وهما كل من النائب ضابط "عبد الغني" الذي توفي بعد مدة وجيزة من التحاقه بالجيش العراقي، وجاء بدلاً منه نائب الضابط "نصر الله مظهر الله"، وهو من اصل باكستاني ، والذي استقر في العراق ثم حصل على الجنسية العراقية ومنح رتبة ملازم في الجيش العراقي، ثم نقل إلى الشرطة العراقية لتدريب جوق موسيقى الشرطة.
وفي 18-5- 1965 أعيد "نصر الله" إلى الجيش برتبة ملازم أول لتدريب جوق موسيقى القرب في الجيش، فيما عاد نائب الضابط "نواب خان" إلى وطنه بعد انتهاء خدماته في العراق.
 ولما زاد عدد المتطوعين في صنف الموسيقى ، ارتأى تأسيس جوق موسيقي ثانٍ ويرسل إلى الموصل وعين لكل جوق احد نواب الضباط الهنود، وهكذا نقل معظم ضباط الصف والجنود من أبناء الموصل إلى الجوق المذكور ، وبذلك تألفت مديرية الموسيقى في الجيش العراقي مطلع عام 1926 برئاسة الرئيس الأول "الرائد" كل فيلد - أي برتبة رائد .
جوق الحرس الملكي
 جرى تشكيل صنف الموسيقى في الجيش العراقي في منتصف عام 1923 بشكل عفوي ، من دون أن تكون له تخصيصات مالية كافية ، لذلك لم يوضع له تنظيم أو ملاك دائم حتى عام 1926.
ثم وضع الملاك المقترح للجوق الموسيقي الذي كان عدد منتسبيه لا يتجاوز الخمسين عازفاً مع آمر الجوق، ولما كانت الآلات لدى الجوق محدودة النوع، كان الجوق قابلاً للتجزئة إلى قسمين "جوق كبير" و"جوق صغير" والجوق الثاني يعادل نصف الجوق الأول.
كان الجوق الموسيقي حين بدأ تأليفه يقيم الحفلات لغرضين، هما: أولا تدريب الجوق وغرس الثقة في نفوس منتسبيه، وكذلك لأجل جمع بعض المال اللازم لشراء ما يحتاج إليه الجوق.
وثانياً : إرسال الجوق للمشاركة في الحفلات والمناسبات التي تقام في الجيش وخارجه ، فكان يعزف أسبوعيا في النادي العسكري لقاء مبلغ زهيد وفي بعض الأحيان بلا مقابل ، وفي الحفلات التي يقيمها الجيش في مناسبات مختلفة أحيانا ، كما شارك في الحفلات الأخرى غير الرسمية مقابل ثمن، وكانت مشاركات جوق موسيقى الحرس الملكي مقتصرة على استقبال ملوك ورؤساء الدول الصديقة وعزف السلامات الوطنية، فضلا على احتفالات السفارات والجاليات الأجنبية في الأعياد والمناسبات الوطنية والقومية.
من الملاحظ إن صنف الموسيقى العسكرية لم يحظ بالمساعدات المالية التي كان يحتاجها لتأسيس أجواق جديدة أو إرسال البعثات إلى الخارج لزيادة المعلومات الفنية الحديثة عند منتسبيه، لذا بقي على وضعه هذا مؤلفاً من مقر رمزي يرأسه كل فيلد وجوقين لا يتجاوز تعداد رجالهما مئة عازف في عام 1932.
في الفترة الواقعة بين عام 1925 والعام 1934 كثر عدد الجنود الموسيقيين المدربين في جوق الحرس الملكي ما اضطر المشرفين عليه الى تقسيمه الى جوقين هما: "جوق الحرس الملكي" وهو الجوق الأساس الذي خصص للقيام بواجبات المراسيم الملكية، وبعد انقلاب 14 تموز الغي هذا الجوق ونسب عازفيه إلى قيادة الفرقة الثالثة في الحبانية حيث أسسوا بعد ذلك جوق موسيقى صلاح الدين.
و"جوق المقر العام" الذي تم تأسيسه عام 1934، وأطلق عليه اسم "جوق موسيقى موقع بغداد" ومن ثم أصبح المدرسة التي ترتبط بها جميع الأجواق العسكرية وهو القاعدة والنواة التي ترفد باقي الأجواق بالموسيقيين والمعلمين.

 

استطلاع الرأي

مارأيك بالموقع
 

عدد الزوار

عدد زوار مشاهدة الموقع : 1098845